جلال الدين الرومي
30
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وحلق الروح منزه عن فكر الجسد ، ومن هنا فإن قُوتَها الإجلال « 1 » . - واعلم أن الشرط هو تبديل الطبيعة ، فمن طبيعة السوء يكون موت الأشرار . - وعندما صارت طبيعة الآدمي أنه أكل للطين ، صار أصفر سييء اللون وسقيما وذليلا . 45 - وعندما تبدلت طبيعته السيئة ، انتفي القبح عن وجهه وتألق كالشمع . - فأين الحاضنة للطفل الرضيع ، لتجعل فمه السييء طيبا بنعمتها ؟ « 2 » . - وعندما تقطع طريق الثدي عليه ، تفتح أمامه الطريق إلي مائة بستان . - وذلك لأن الثدي حجاب لذلك الضعيف ، أمام آلاف النعم والموائد والرغائب . - وإذن فحياتنا متوقفة على الفطام ، فجاهد رويدا رويدا ، هذه هي خلاصة الكلام . 50 - وعندما كان الإنسان جنينا كان الدم غذاءه ، فهو يستمد الطهر من النجس ، وهكذا المؤمن « 3 » . - ومن فطام الدم يصير غذاءه اللبن ، ومن فطام اللبن يصير أكلا للطعام .
--> ( 1 ) ج / 6 - 99 : وحلق العقل والقلب عندما خليا من الفكر ، وجد صاحبهما الرزق البكر دون هضم من المعدة ( 2 ) ج / 6 - 110 واين الحاضنة للطفل الرضيع ، حتى تغذية بالنعم . ( 3 ) ج / 6 - 100 : - وعندما كان الانسان ضعيفا كان آكلا للدم فحتام يكون سدى وجوده ولحمته من الدم ؟ !